مقال عن تونس بقلم :تاج خليفي

مقال-عن-تونس

 

كلهم يتذمرون من هذا الوطن جميعهم لديهم رغبة عارمة في الهجرة والسفر معظمهم يفضلون الذل والهوان في بلد اجنبي المهم ان يغادروا هذا الوطن! برا بحرا أو جوا .. بأمور قانونية أو حتى خلسة

الطرق شتى والهدف واحد: مغادرة تونس!! مدركة انا أن الوضع في بلدي على جميع الأصعدة غير مستقر واعلم ان المواطنين في حيرة من أمرهم.. المجتمع تسوده الفوضى

والعبثية والفساد الكل يخرب لا يعمر الكل يفسد لا يصلح الكل يشوه لا يزين الكل يوسخ لا ينظف باستثناء البعض الذين يدركون هشاشة الوضع ويسعون إلى التحسين ما أمكن لكن هذه الفئة القليلة تسير نحو الانحدار إلى القاع حيث البقية بعد ان تزعزعت إرادتها وخارت قوى عملها جمعيهم يتذمرون من هذا الوطن لكن لا أحد يزرع على طريقه وردة .. لكن إلى متى؟؟

إلى متى سنبقى على هذه الحال الكل يريد الأفضل لكن لا أحد يسعى إلى تحقيق هذا الأفضل الكل يحمل المسؤولية إلى الغير وينتظر من الاخر أن يغير من اوضاعهم لكن لا أحد يعقد العزم على نفسه أولا يقول الله تعالى ” لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ”

أذا غيروا ما بأنفسكم أولا انزعوا غشاء الكسل والفشل عن اراداتكم تخلوا عن الأنانية

والحقد والكراهية تحملوا المسؤولية في أعمالكم اتحدوا لتنهضوا بتونسكم ..

الشعب أناني أيضا الكل يفكر بمصيره الفردي دون غيره .. يفكر ولكن بطريقة غبية متى يدرك أن مصيره مرتبط بمصير بلده.. هويته ثقافته وجوده كينونته قيمته مرتبطة بوطنه اذا ضاع الوطن ضاعت الهوية واذا ضاعت الهوية أصبح وجوده كعدمه إن من يولدون بلا وطن يبقوا جوعى مهما اكلوا من خبز المنافي .. دائما يباغتني أحد الفشلة المثبطين بسؤال تافه : “ماذا قدمت لي تونس لأحبها.”

أيها الغبي ماذا قدمت لها انت؟ ماذا صنعت من أجلها؟ ؟ إزرع أعمالك وكرس جهدك لبناء تونس من جديد وستحصد قطوف عملك بما يرضيك وأكثر .. هذا الجيل من الشباب عليه أن ينهض بنفسه يعلمها يثقفها وينقضها من سيول الجهل ويسير على درب العظماء الذين سبقوه ليحافظ على وطنه مثل ما حافظ عليه من سبقه يجب عليه أن يسعى لتطوير واقعه

والتشبث بحضارته ويبتعد عن الفسوق ويحسن استغلال وقته فيما ينفعه وينفع إخواته .. أبناء أمه تونس ففي الجامعة يسألونك عن وطنك وفي المطار يسألونك عنه أيضا وأين ما حللت يسألونك عن وطنك ويلقبونك باسم وطنك فالوطن أكبر من حضن وحكاية

 

هو هوية فأين ما كان الوطن نكن نحن ومعنى أن يكون الشخص عاريا من الهوية حافيا من الانتماء فذلك أقسى أنواع الفقر يا أبناء شعبي
أتمنى أن يدرك كل فاشل مثبط مدى فقره ..
و انتم أيها الحكام الم يحن الوقت بعد؟ ألم تضجروا من الجلوس على الكراسي؟ ألم تخجلوا بعد على أنفسكم؟ ألم يأنبكم ضميركم على أفعالكم الشنيعة بحق من وثق بكم؟

ألم تمتلأ خزائنكم بعد متى ستتخلصوا من انانيتكم المفرطة

وخدمة مصالحكم الشخصية على حساب المصلحة العامة.. متى ستتوقفون عن استغلال

واستغباء شعب وهبكم كل ما يملك من أجل تونس .. متى ستتحلون بالضمير المهني

وتحمل المسؤولية متى ستباشرون الذود عن وطنكم جنتكم عن الأمانة التي سلمت لكم متى ستخافون الله في شعبكم .. لن استثني أحد فمن لم يفسد الكثير أفسد القليل لكن لازال هناك أمل في العلو بتونسنا.
هلموا بنا إلى رفع علم تونس ليرفرف في الفضاء شامخا عاليا كما كان تقشعر له الأبدان و تصدح الأذان بنشيد حماة الحمى هيا تعالوا نعيد المجد لتونس ونعيد العزة لشعبها كما كان في السابق تعالوا ننقض حضارتنا وتاريخنا التونسي العريق من الانحلال والاندثار أمام غزاة الثقافة الأجانب هلموا بنا نعمل من أجل تونس لرفع رايتها الثقافية الزاخــرة

والمكتنزة بأعظم الكنوز نستطيع أن نتميز على جميع الأصعدة على مستوى العالم و نجعل من تونس جمهورية يذيع صيتها من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب فالإنسان يستطيع اذا اراد .. أن تكون ” تونسيا” و “تونسية” فهذا فخر لا حصر له و شموخ لا صد له ..
فخورة كوني ولدت تونسية من جذور عربية تونسية عريقة ترعرت في بيئة تونسية نشأت نشأة تونسية بحتة وأعيش على أراضي تونسية بعزة كرامة وفخر وساعيش ابدا الدهر تونسية واعمل على علياء بلدي بين الأمم انهم يرون هذا الحلم بعيدا وأراه واقعا قريبا ..
تونس يا امى لقد اسكنتك قلبي منذ نعومة أظافري
و لن تخرجي منه حتى إذا أقاموا ضريحي ستبقين حية في روحي يا زهرة قلبي يا تونس.

 بقلم :تاج خليفي معهد صالح بن يوسف القصور الكاف

السابق
بالأمل أكتبك بقلم : جواهر ربعاوي
التالي
رجل لا يبكي بقلم :الصادق المعواني