شعاع أمل بقلم: محمود البرايكي

شعاع-أمل

دوى، صرخة، ألم. ذرات دمي تتحد بهباء الغبار المتناثر في الجو حرارة تتوسط أحشائي ليحترق تدريجيا باقي جسدي الهزيل. فؤادي يكاد ينفطر من شدة الخفقان.

رعشة ذعر وهذيان، روحي تصارع الموت وجسدي يحتضر انها النهاية ظلام دامس أعمي بصيرتي ورؤيتي أُطفأت شمعت الحياة بآخر نفس، سراب أحلامي اختفى الي الأبد.

أغمض جفناي بعد ملامسة شفتي المنية لنواة الحياة داخل قفصي الصدري.

الهي أنا وحيد الأن لاملجأ ولا حب ولا رفيق أصبحت لا شئ وسط هذا العدم المقيت.

بأي ذنب حرمت فرحة الوجود؟. أي نوع من المخاليق أنتم تحصدون آلاف الأبرياء دون أن تهتز لكم قصبة ؟ كيف أمكنكم الخلود لنوم وأشباح الضحايا تحوم حول رؤسكم؟.

من اللعين الذي نسب صفة الحرية للموت فمزالت اغلال الفكر تقيدني.

يمر أمام محياي شريط وقائع وأحداث بدت مألوفة لي حتى أصبحت جزءا منها. أشخاص وهبوا لحياتي البائسة معني وغرسوا في روحي بذرة الحب التي نمت بضحكاتهم.

أصدقاء حصدهم طيف الحرب قبل أن يدركوا عنفوان الشباب ولا ماهية وجودهم أصلا.

ضحايا عدوان لعين، حرب شياطين أقتلعت خيرة شبابنا وداست على أزهار لم يفح رحيقها بعد. حرب قضت على كل مفكر وعالم محب وعاشق ومهدت لبناء مداجن يسودها مبدأ الاستهلاك أين تلاعب عشريني بعقل قاصر حتى أفقدها عذريتها فنعتها المجتمع بالساقطة.

أين اتفق البشر على أن لا يتفقوا. واين أصبحت قيمة الادمي تقاس بما يرتدي. على هذه الرقعة لبس الضالم لباس العدل وتزين الباطل بحلة الحق.

قاعدة الحياة هنا كل شيء بمقابل. حتى ملاك الرحمة بايع الشيطان بعد أن محي والدتي من لائحة العلاج لفقرها. لا تحزني أماه سيأتي يوم يغيب فيه ظلامهم لتبزغ شمسنا. سيتغلب القلم والورق البالي على البندقية.

نلتقي في محكمة السماء أين سننصف. ستشهد كل ذرة تراب عن كمية الدماء التي أسكرتها وستصفح كل قطرة دمع طاهرة عن سبب نزولها.

سيستمع القدير لصدى كل صرخة ألم. أعلم اني أهل للفناء لكن فكري سيبقى خالدا فيكم فهو وليد عقل متمرد ضاق ذرعا بما تؤمنون فكانت كلماته عاكسة لخبياه. الي كل نفس ثائرة تأبى الخضوع .

جادلهم بسلطة الحبر والقرطاس فلا قوانين ولا حدود لهما.

حلق وكن الأمل والعدل فأنت نشأة الكون ومنتهاه. كن كأول قبلة عشق وكأخر طلقة رصاصة انت سيد مصيرك أما أن تحلق نحو نور المجد أو ترضخ تحت ظل العبودية. اما ان تتبع .القطيع أو تكون سيده القرار يعود لك

محمود البرايكي- كلية الحقوق المنار

السابق
شعاع وسط العتمة بقلم: فاطمة الهمامي
التالي
حبيتك وضيعتك بقلم: صادق تواتي