محمد علي الجبالي: “يجب ان تحلم ولا تتوقف عن الحلم، ايمانك بنفسك هو اول خطوة للنجاح”

يقول بريت بيري أنه “اينما كان هناك مجتمع انساني تتجلى روح المسرح التي لا يمكن كبتها “،

وفي هذا العالم ينشط محمد علي الجبالي البالغ من العمر 23 سنة وهو من أبناء مدينة حمام الانف في الضاحية الجنوبية من العاصمة التونسية.

وقد بدأ محمد علي نشاطه المسرحي منذ سن الثانية عشر حينما كان يزاول تعلميه في المدرسة الاعدادية المنجي سليم الزهراء في السنة السابعة، حيث بدأ شغفه بالمسرح يزداد خاصة مع أستاذه محمد حبيب المنصوري الذي عمل على تشجيعه في هذا الميدان. كما كان ينشط الجبالي في النادي الثقافي بحمام الانف من ولاية بن عروس، وتحصل على العديد من الجوائز منها جائزة أحسن ممثل في الاعمال التي شارك فيها.

وفي سنة 2014، انطلق محمد علي الجبالي في تحقيق خطوات جديدة، ساهمت وبشكل مباشر في ابراز موهبته التمثيلية. حيث قدم محمد علي في مهرجان الزهراء الدولي في صيف 2014، بتقديم أول عرض وان مان شو (One Man Show) وهو في سن الثامنة عشر. ليلي ذلك ظهوره في التلفاز في برنامج Café Theatre الذي قدمته الممثلة منال عبد القوي، وقد تحصل في ذلك البرنامج على المرتبة الأولى بعد عرضه الجامع بين الكوميديا والتراجيديا.

 

ومع بلوغ سن الواحدة والعشرين، أصبح محمد علي وبفضل خبرته، مؤطرا لنادي المسرح في النادي الثقافي في مدينة الزهراء، ليشارك في نهاية المطاف في العديد من المسابقات الجهوية والمهرجانات. كما أنتج ثلاث مسرحيات منها مسرحية “تمهميشة” سنة 2016 حيث كان السيناريو والإخراج من قبله. وتتناول المسرحية الوضعية العامة في البلاد التونسية ابان الثورة.

أما المسرحية الثانية فكانت مسرحية “من اجلك انت” التي صدرت سنة 2017 والتي كانت في المجال الرومانسي، أما العمل الأخير فكان بعنوان ” المتاهة” وصدر سنة 2017، وعرض في الحادي والثلاثين من أكتوبر بدار الثقافة بمدينة الزهراء. وقد كان هذا العمل في شكل مونودراما يدعو المشاهد الى التأمل في الكون والوجود ويطرح قضايا معاصرة قائمة على صراع الشخصية اما مع نفسها او مع من حولها أو صراع ضد فكر معيّن… ويضمّ المتاهة في فكرته وموضوعه إضافة إلى الجانب الفلسفي الهام.

وفي هذا السياق يقول محمد علي الجبالي في حواره الخاص مع موقعنا Creative Tunisian Student أن “محاولة التمرّد على الواقع بالولوج الى عالم الخيال كانت حاضرة في هذه المسرحية… فالعذاب الذي عانته الشّخصية التي خيّرتُ أن لا أسمّيها بأيّ اسم (تائه في بحر الوجود)… هو السّبب في أن تكـون الشّخصية متمرّدة ورافضة لمصيرها وأصبحت شخصيّة توّاقة الى الحرية وعالم واسع لا تحكمه حدود ولا ضوابط… وهو هروب من الحقيقة (لكن في الواقع هو الحقيقة بعينها)… وربما تكون هذه المسرحية بمثابة متنفس لأيّ إنسان فيبحر المتلقّي في بحر مسرحي حقيقي مـده و جزره يتراوحان بين الواقع والخيال… الحلم والحقيقة… الموت والحياة”.

وقد تحصلت المسرحيات الثلاثة على نجاح باهر من حيث الجماهير التي حظرت هذه الاعمال بكثافة فضلا عن تحصل أعمال جوائز في العديد من المسابقات.

وقد توقف محمد علي الجبالي عن الدراسة في سن الثالثة والعشرين ليواصل تدريس المسرح في دار الثقافة بمدينة الزهراء. وفي هذا السياق أكد محاورنا أنه يطمح الى تأسيس جمعية تُعنى بالمجال المسرحي في البلاد.

كما كان لمحمد علي مشاركة في المجالين السينمائي والمسرحي. حيث شارك في التمثيل في الفيلم التونسي “شرش” رفقة المغني محمد أمين حمزاوي فضلا عن تقديم عدد من الفقرات في قناة الحوار التونسي.

أما عن الصعوبات فقد أكد محدثنا أن “الصعوبات كثيرة ولم يكن هناك تشجيع كافٍ من أجل تحقيق أحلامي” داعيا الشباب إلى الحلم ومواصلة الطريق مهما بدت الصعوبات قائلا: “يجب ان تحلم ولا تتوقف عن الحلم، ايمانك بنفسك هو اول خطوة للنجاح”.

وقام محاورنا خلال افتتاح هذه السنة (2018) بنشر عمل جديد رفقة تلاميذه في المسرح. وقال محمد علي الجبالي في تصريحه أنه تلقى اقتراحا من قبل مخرج العمل وهو نبيل بركات من أجل انتاج جملة من الاعمال ليقع نشرها على موقع YouTube. واعتبر محمد علي ان العمل على هذا الموقع يفسح لك مجال الحرية أكثر من مجال الاعلام واعدا بمزيد من الاعمال الجديدة خلال الفترة القادمة.

أجرت معه الحوار: سيرين زيان – محررة بموقع Creative Tunisian Students و Mawsoa School

السابق
يأخذني التصوير الفوتوغرافي بعيدًا عن الحياة – بقلم: شاكر البجاوي
التالي
تجمدت – بقلم: عصام الدين القمودي