رأيت أن كل همهم إثبات وجود – بقلم: سهيل داعوثي

رأيت أن كل همهم إثبات وجود


تبا لتلك الغاية التافهة… إثبات الوجود
ينشرون فقط ما يضحك غيرهم تبا لغيري إن كنت لا أكتب ما يرضيني
أريد أن أنفس عن ما هو مكنون في أعماق أعماقي ..
أريد أن أخبر ذلك الأحمق أنني لا أبالي إذا قبل صديقته أو إحتضنها
وأخبر تلك التافهة أن جسدها يغريني لكن طبعها يقززني…‏
وأخبر من يسود بلدة “عهرستان” أن حكمك لن يجعلها دولة صالحة
وأن آراء تلاميذه النجباء وتصريحاتهم لم ولن تنير طريقنا ..‏
أحيانا تتشابك الأفكار حتى أنك لا تعرف ماذا ستكتبت وعن ماذا ستعبر لكن كل ما تعرفه وأنت على يقين منه هو أنك تقول الحقيقة ليس لأن ما تقوله متفق عليه… فقط لأن ما تقوله بدر منك بكل تلقائية وتوافقت فيه مشاعرك مع عقلك لتخرج كلمات تزكي من يستحق وتذم المذموم…‏

تخطر ببالك أحيانا فكرة ماذا لو تنظم أفكارك وكتاباتك وتصدرها في شكل فقرات منظمة كل فقرة تتخذ موضوعا معين لتخوض فيه وتنتقده وتبدي فيه رأيك
لكن سرعان ما تلغي تلك الفكرة بقولك لها أنك تحب التشابك حتى إن كانت الأفكار متناقضة أنت تحب ما تكتبه أنت تشعر حقا بما تكتبه كل ما تعرفه أنك صادق فيما تنشره … ‏
لذلك تفضل الفوضى على النظام ربما يعود هذا لسبب ما ‏
ربما لأن الفوضى مخزنة في عقلك الباطن من أين؟ ولماذا؟ ربما لأن كل ما يحيط بك فيه فوضى؟ ربما لم تنشأ في عائلة من العائلات الراقية التي تأمرك بأن تغسل أسنانك قبل النوم و تطلب منك أن ترتب غرفتك كل يوم قبل الخروج إلى المدرسة ربما الفوضى التي عشتها مع أخوك أثناء اللعب والعراك بالوسادة في الغرفة التي تتشاركان فيها
تتسائل أيضا لماذا تجد في كتباتك بعض التمرد والثورة ..
ربما لأنك نشأت في ناس تعشق التمرد؟ فصارت أفكارك متمردة ‏

ربما لأنك نشأت في حي شعبي بين أبناء الحي الذين يهرولون حافين الأقدام ‏‎ ‎ويضربون سيارة الجار بالكرة ثم يهربون؟
سأزيل كلمة ربما ..
لأنه هذا هو الواقع كل ما يصدر منك وكل ما تراه في نفسك الآن هو إنعكاس ما خزنته في صغرك من إنفعالات ومشاعر ولحظات عشتها وذكريات منها الجميل والقبيح ….
كله إنعكاس فلا ينفع اللوم لأن لا دخل لك في ذلك ثم أن هذا لشيء رائع حقا
فقط إعمل على أن ترتب لإنعكاس آخر في المستقبل حاول أن تملئ نفسك بالخير والإيجابيات
إقرأوا القرآن وصلوا وتنفسوا بعمق وأكثروا من شرب الماء واذكروه كثيرا فمن خلقنا في أحسن تقويم دائما قريب منا…

   IHEC SOUSSE  – بقلم: سهيل داعوثي

إقرأ ايضا:

رجاءا لا تنسى من تكون ‏ – بقلم: سهيل داعوثي

يعجز اللسان عن شتمي فلا ذم أستحق – بقلم: سهيل داعوثي

مجموعة كتابات بقلم سهيل داعوثي

السابق
هذا أنا – بقلم سهيل داعوثي
التالي
اعرف قيمتك – بقلم: سهيل داعوثي